العيني

137

عمدة القاري

أما رواية أبي هريرة فوصلها البخاري في فضائل القرآن ، وسيأتي إن شاء الله تعالى ، وأما رواية فاطمة فوصلها في علامات النبوة ، وسيأتي إن شاء الله تعالى . 1223 حدَّثنا قُتَيْبَةُ قال حدَّثنا لَ يْثٌ عنِ ابنِ شِهَابٍ أنَّ عُمَرَ بنَ عبْدِ العَزِيزِ أخَّر العَصْرَ شَيْئاً فقال لَهُ عُرْوَةُ أمَا إنَّ جِبْرِيلَ قَدْ نَزَلَ فَصلَّى أمَامَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم فَقال عُمَرُ أعْلَمْ ما تَقُولُ يا عُرْوَةُ قال سَمِعْتُ بَشيرَ بنَ أبِي مَسْعُودٍ يَقُولُ سَمِعْتُ أبا مَسْعُودٍ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ نَزلَ جِبْرِيلُ فأمَّني فصَلَّيْتُ مَعَهُ ثُمَّ صَلَّيْتُ معَهُ ثُمَّ صَلَّيْتُ معَهُ ثُمَّ صَلَّيْتُ معَهُ ثُمَّ صَلَّيْتُ معَهُ يَحْسُبُ بِأصَابِعِهِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ . ( انظر الحديث 125 وطرفه ) . مطابقته للترجمة في قوله : ( نزل جبريل ) . وبشير ، بفتح الباء الموحدة وكسر الشين المعجمة : يروي عن أبيه أبي مسعود واسمه : عقبة بن عمرو البدري . وهذا الحديث قد تقدم في : باب مواقيت الصلاة ، ولكن بعبارة مختلفة ، وقد مر الكلام فيه هناك مستوفىً . قوله : ( فصلى أمام رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ) ، أي : قدَّامه ، وحكى ابن مالك أنه روى بالكسر بمعنى : الإمام الذي يؤم الناس ، وقال بعضهم : واستشكل بأن الأمام معرفة والموضع موضع الحال ، فوجب جعله نكرة بالتأويل . قلت : لا يحتاج إلى هذا التعسف ، لأن لفظ : أمام ، الذي بمعنى : قدام ، ظرف وهو منصوب على الظرفية . 2223 حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارٍ قال حدَّثنا ابنُ أبِي عَدِيٍّ عنْ شُعْبَةَ عنْ حَبِيبِ بنِ أبِي ثابِتٍ عنْ زَيْدِ بنِ وهْبٍ عنْ أبِي ذَرٍّ رضي الله تعالى عنهُ قال قال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قال لي جِبرِيلُ مَنْ ماتَ منْ أُمَّتِكَ لا يُشْرِكُ بالله شَيْئاً دخَلَ الجَنَّةَ أوْ لَمْ يَدْخُلِ النَّارَ قال وإنْ زَناى وإنْ سَرَقَ قال وإن . . مطابقته للترجمة في قوله : ( جبريل ) عليه الصلاة والسلام . وابن أبي عدي هو محمد بن أبي عدي القسملي ، وقد مر غير مرة . والحديث مضى في كتاب الاستئذان في : باب أداء الديون مضموناً إلى شيء آخر ، ومر الكلام فيه هناك . قوله : ( دخل الجنة ) ، قال الخطابي : فيه إثبات دخول ، ونفي دخول ، وكل واحد منهما متميز عن الآخر بوصف أو وقت ، والمعنى : إن مات على التوحيد فإن مصيره إلى الجنة ، وإن ناله قبل ذلك من العقوبة ما ناله ، وأما لفظ : لم يدخل النار ، فمعناه : لم يدخل دخولاً تخليدياً ، ويجب التأويل بمثله جمعاً بين الآيات والأحاديث . قوله : ( وإن . . . ) أي : وإن زنى وإن سرق ، فيه دليل على جواز حذف فعل الشرط والاكتفاء بحرفه . 3223 حدَّثنا أبُو اليَمَانِ قال أخبرَنا شُعَيْبٌ قال حدَّثنا أبُو الزِّنادِ عنِ الأعْرَجِ عنْ أبِي هُرَيْرَةَ رضي الله تعالى عنه قال قال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم المَلاَئِكَةُ يتَعَاقَبُونَ مَلاَئِكَةٌ باللَّيْلِ ومَلائِكَةٌ بالنَّهارِ ويَجْتَمِعُونَ في صَلاةِ الفَجْرِ والعَصْرِ ثُمَّ يَعْرُجُ اليْهِ الَّذِينَ باتُوا فِيكُمْ فيَسْأَلُهُمْ وهْوَ أعْلَمُ فيَقُولُ كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي فيَقُولُونَ تَرَكْنَاهُمْ يُصَلُّونَ وأتَيْنَاهُمْ يُصَلُّونَ . مطابقته للترجمة في قوله : ( الملائكة ) وأبو اليمان الحكم بن نافع ، وأبو الزناد ، بالزاي والنون : عبد الله بن ذكوان ، والأعرج عبد الرحمن بن هرمز . قوله : ( الملائكة ) مبتدأ و ( يتعاقبون ) خبره أي : يأتي بعضهم عقيب بعض بحيث إذا نزلت طائفة صدرت الأخرى . قوله : ( ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ) ، يوضح معنى التعاقب . قوله : ( يصلون ) ، ويروى : وهم يصلون ، والجملة حالية في الوجهين ، وكذا الكلام في : يصلون ، الثاني وقد استوفينا الكلام فيه في : باب فضل صلاة العصر ، لأنه أخرج الحديث هناك : عن عبد الله بن يوسف عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج . . . إلى آخره .